{قرآن بعلم الوصول}(07) سورة الأعراف: وهم النجاة الفردية
تخيل انك قضيه عمرك كله في طاعه الله
بتصلي وبتصوم بتجتنب الكباير ما ظلمتش
نمله حتى في حياتك ما سرقتش الواي فاي
بتاع الجيران عمرك ما سرقت بنك بس يعني
عشان ما فيش حد ما بيغلطش اخرك تكون نزلت
ويندوز مضروب او اتفرجت على فيلم مسروق من
على سيما كلوب بس تيجي يوم القيامه تلاقي
نفسك لا محسوب مع اهل الجنه ولا مرمي مع
اهل النار ميزانك طلع تعادل سلبي يعني لا
انت مجرم لدرجه انك تروح مع بتوع غسيل
الاموال وتجار السلاح ولان توالي من
اولياء الله الصالحين عشان تدخل الجنه من
غير حساب تلاقي نفسك متشعلق في الويتنج
ليست على صور عالي بين الجنه والنار بتبص
على الناحيتين والانتظار والقلق هيجننوك
لانك مش عارف مصيرك ايه ولا فاهم في ايه
بس عشمان في رحمه ربنا لكن في نفس الوقت
مش متاكد انت تستحق الرحمه دي ولا لا ده
حال ناس ربنا اتكلم عنهم في القران مره
واحده بس من خطوره وضعهم صوره كامله اتسمت
باسمهم سوره الاعراف مين دول وايه اللي
علقهم كده وليه ليه حكايتهم دي؟ انذار
لينا كلنا حتى لاكث ناس فينا يعني ماشيه
بمرض الله الاجابه بتبدا من قبل ما نوصل
لهم بكتير بتبدا لحظه ما بنخلص سوره
الانعام وندخل على سوره الاعراف
>> [موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
>> سوره الاعراف هي السوره السابعه في ترتيب
المصحف وقبلها على طول سوره الانعام في
سوره الانعام احنا كنا عايشين في حاله من
الخلوه الصافيه خلوه الفرد مع ربه الخطاب
في الايات يعني كله بصيغه فرديه لدرجه انك
بتحس انك واقف بين ايدين ربنا لوحدك بطولك
اني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والارض
حنيفا وما انا من المشركين قل ان صلاتي
ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ولقد
جئتمونا فرادا كما خلقناكم اول مره وجهي
صلاتي فرادا حتى قصه سيدنا ابراهيم في
سوره الانعام جيت بنفس الشكل شخص لوحده
بيتامل ملكوت الله في قلب الليل والكلام
كله افكار بتدور جوه دماغه تخلص سوره
الانعام وتبدا سوره الاعراف تحس ان في
حاجه اتغيرت الخطاب ما بقاش فردي الكلام
ما بقاش عن فرد الكدر بقى اوسع والكلام
بقى عن شعوب او جماعات بحالها جماعات ليها
تاريخ وعليها التزامات تجاه بعضها ومصيرهم
في الاخر مربوط ببعض لا والخطاب بشكل واضح
يعني لا يحتمل التاويل نداء يا بني ادم
بيتكرر في سوره الاعراف اربع اربع مرات
ورا بعض وده نداء ما جاش في القران كله
غير خمس مرات بس اربعه منهم في سوره
الاعراف لوحدها السوره ما بتبداش لا بامر
ولا نهي ولكن بتبدا بطبطبه وطمانه للنبي
صلى الله عليه وسلم كتاب انزل اليك فلا
يكن في صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى
للمؤمنين الحرج هو الضيق الخنقه اللي بتحس
بيها لما يكون جواك فكره او كلمه انت عارف
انها حق بس خايف تقولها الايه دي نزلت في
مرحله الجهر بالدعوه اللحظه اللي النبي
صلى الله عليه وسلم امر فيها بمواجهه قومه
واعلان رساله الاسلام بعد سنين من الدعوه
السريه وفي مواجهه زي دي اول حاجه بتمنع
الانسان انه يقف مع الحق هي كسوف الخجل او
الخوف من قول كلمه الحق الخوف والخجل دول
مش لان الحق فيه حاجه غلط لا لان اللي
شايله هو اللي عنده مشكله هو اللي هش لانه
لما شاف الباطل قوي ومنتشر شك في الحق
اللي معاه لانه شاف نفسه غريب عن المحيط
اللي هو فيه فحس انه بيسبح ضد التيار فمن
اول ايه في السوره بيتبين ان ده مش عذر لو
الدنيا كلها ضد الحق لو ما فيش غيرك انت
بس اللي بتقول كلمه الحق لازم تقولها
وبعدها الخطاب بيوجه للناس كلها بقى
اتبعوا ما انزل اليكم من ربكم ولا تتبعوا
من دونه اولياء قليلا ما تذكرون امر بصيغه
الجمع وبعدها على طول ربنا بيحط القاعده
اللي هتحكم كل اللي جاي والوزن يومئذ الحق
فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون
ميزان يوم القيامه اللي هتتفرع منه مصائر
كل ناس اهل الجنه واهل النار واهل الاعراف
ومين بقى اللي هيتوزن على الميزان ده بني
ادم كلهم جماعات وافراد وبعد القاعده دي
مباشره يجي بقى اصل الحكايه من الاول خالص
قصه سيدنا ادم مع ابليس اشمعنى ربنا اختار
القصه دي هنا بالذات عشان دي نقطه التحول
من الفرد للجماعه يعني ده مش مجرد تكرار
لقصه احنا عارفينها القصه بتبدا بموقف
شخصي بحت من ابليس انا خير منها خلقتني من
نار وخلقته من طين تكبر فردي ورفض شخصي
للسجود بس شوف الانا دي ازاي بتتحول فجاه
لاقعدن لهم صراطك المستقيم ثم لاتينهم من
بين ايديهم ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن
شمائلهم ولا تجد اكثرهم شاكرين الضمير
اتنقل من المفرد للجمع من انا لهم
ولاتينهم من اللحظه الاولى ابليس خلى هدفه
ذريه ادم كلها مش ادم لوحده وتيجي لحظه
الاغواء بكلمه دقيقه قوي فدلاهما بغرور
عارف اللي بيدلدل ثبت من البلكونه فيسيبه
متشعلق كده في النص لا وصل للارض ولا رجع
ثاني يعني ابليس ما خلاش سيدنا ادم سقط في
المعصيه مباشره لا ده خلاه الاول في حاله
حيره متعلق كده هو كان مستقر في الجنه
فجاه طلع له خيارات ما كانتش في باله ده
في احسن من كده كمان شجره الخلد ها ترضى
بحيلا الجنه ولا تاخد حاجه احسن بس تعصى
ربنا الصوره دي مهمه جدا لانها بتشرح فكره
هتفضل ورانا طول الصوره اخط اخطر المعاصي
هي معصيه التردد واقوى سلاح للحق هو الحسم
والنتيجه كانت ان ادم وحواء بدت لهما
سوءاتهما ودي اول لحظه الانسان بينكشف
فيها لما يفقد ستر الطاعه وبعدين تيجي
لحظه التوبه ربنا ظلمنا انفسنا وان لم
تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين واخد
بالك من صيغه الكلام ظلمنا
لنكونن توبه جماعيه مش فرديه سيدنا ادم ما
تابش لوحده تاب هو وامنا حواء مع بعض في
اول جماعه صغيره في القصه وبعدين يجي امر
الهبوط عشان يكمل المعنى اهبطوا بعضكم
لبعض عدو ولكم في الارض مستقر ومتاع الى
حين الامر هنا بصيغه الجمع والعداوه
موصوفه بين جماعات بعضكم لبعض والارض
مهيئه لذريه ادم كلها مش لادم لوحده وبكده
الصوره في بدايتها قصه فرد واحد سيدنا ادم
بتتحول لمدخل لامه بحالها اللي حصل لسيدنا
ادم من تجربه ودرس ولقاء مع العدو مش
هيفضل تجربه خاصه بيه لوحده ده هيتكرر مع
ذريته في كل زمان ومكان الفرض اللي عرفناه
في سوره الانعام ما بقاش هو المخاطب
الوحيد المخاطب دلوقتي هو الجماعه اللي
ورثت تجربه ابوها ادم طيب قلنا ان السوره
فيها اربع نداءات لبني ادم ليه ربنا لما
بينادينا الهدف انه يقول لنا ايه او يطلب
مننا ايه لما ربنا سبحانه وتعالى بيخاطبنا
ويقول يا بني ادم هو هنا مش بيخاطب فرد
واحد ده بيخاطب جنس البشر كلهم وبيطلب
مننا حاجات معينه واول حاجه بيطلبها شكلها
كده غريب في السياق ده يا بني ادم قد
انزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم وريشا
ولباس التقوى ذلك خير ذلك من ايات الله
لعلهم يذكرون الانسان هو الكائن الوحيد
بين المخلوقات اللي عنده مفهوم العوره هو
الوحيد اللي عنده احتياج للستر وربنا هنا
بيذكرنا ان الستر ده نعمه من الله سبحانه
وتعالى مش اختراع احنا اخترعناه قد انزلنا
عليكم لباسا يواري سواتكم ومش بس الستر
وخلاص لا ده كمان في مستوى اعلى من مجرد
الستر وهو الزينه لباسا يواري سواتكم
وريشا لكن في مستوى اعلى واعلى كمان ربنا
بيفكرنا بيه مستوى اعلى بكثير من الستر
ولباس التقوى ذلك خير انك تستر نفسك بتقوى
الله لان من لا يتقي الله في الحقيقه هو
مفضوح دنيا واخره عريان بين الناس مهما
تخفى ودار معاصيه اثارها بيظهر ومسير
الناس هتعرف ولو حتى بعد وفاته ده اول
نداء طلب اننا نستر نفسنا بتقوى الله زي
ما بنستر عورتنا بالملابس وبعدين يجي
النداء الثاني وفي تحذير من العدو يا بني
ادم لا يفتننكم الشيطان كما اخرج ابويكم
من الجنه ينزع عنهما لباسهما ليريهما
سوءاتهما انه يراكم هو وقبيله من حيث لا
ترونه انا جعلنا الشياطين اولياء للذين لا
يؤمنون كلمه السر هنا هي قبيله الشيطان
بيتحرك في جماعه او قبيله وبيستهدف بني
ادم كجماعه برده ابليس وقابلته في مواجهه
البشر كلهم شايفينا واحنا مش شايفينهم
بيتعاملوا معانا كامه واحده كجنس بشري
واحد ومتربصين بينا كلنا طول الوقت في حين
اننا ماشيين في الدنيا ولا على بالنا
غافلين عن وجودهم اصلا الخلل ده ف مين
شايف مين بيخلي اول واجب علينا اننا نفوق
ونحضر كجماعه مش كافراد نحرس بعض كامه مش
كل واحد يكتفي بانه يحرص نفسه وخلاص اللي
بيعمل كده يبقى خاين لامه البشر وقارن بقى
الشيطان عاوز منك ايه وربنا مراده ليك ايه
ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوءاتهما ربنا
انعم عليك بالستر اراد ليك انك تكون مستور
ماديا ومعنويا جسديا وروحيا لكن الشيطان
مراده ايه عاوز يعريك عاوز يكشف سترك يريك
سوقتك عشان تحتقر نفسك تتخيل انك كلك سوءه
تفقد تكريم الله ليك كانسان وهنا في
تفصيله مهمه انا جعلنا الشياطين اولياء
للذ الذين لا يؤمنون شوف كل الهلومه بتاعه
الشيطان ولعب الشياطين ده لكنهم في
الحقيقه اضعف مما نتخيل الشيطان لا يملك
الا الوسوسه هو بيقدم لك اقتراحات بس لكن
ما بيكبركش تعمل حاجه انت اللي بتختار
وانت اللي بتنفذ هو عامل زي محطه راديو
بتبس على موجه خاصه بيك انت بس ما حدش
لاقطها غيرك بس انت اللي معاك الريموت
وتقدر تقفل الراديو لو عاوز عشان كده لما
الانسان بيقع في الغلط بيبقى هو اللي فتح
باب الغلط لنفسه مش الشيطان هو اللي عمل
ده وبين النداء ده واللي بعده ربنا بيكشف
عن اخطر حجه بتستخدمها اي جماعه منحرفه
واذا فعلوا فاحشه قالوا وجدنا عليها
ابائنا والله امرنا بها قل ان الله لا
يامر بالفحشاء اتقولون على الله ما لا
تعلمون الايه دي بتشير لعاده كانت موجوده
في الجاهليه كانوا بيطوفوا حوالين الكعبه
عرايا وكانوا بيبرروا ده بانهم مش عاوزين
يطوفوا بالكعبه بهدوم عاصوا ربنا فيها
محجه تبان بسيطه بس خطورتها عميقه جدا
فكره انك تتحامى في الموروثات والعادات
والتقاليد وتخلي كلمه وجدنا عليها ابائنا
ده سلو بلدنا دي عاداتنا وتقاليدنا انك
تخلي ده غطاء لاي منكر او غلط بس ربنا
بيقطع الحجه دي من جذورها عشان عارف ان
الفساد لما بيستمر جيل ورا جيل بيبقى عاده
والعاده بتبقى في عين اصحابها دين وبعدين
النداء الثالث يا بني ادم خذوا زينتكم عند
كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا انه لا
يحب المسرفين هنا امر بالاعتدال للجماعه
برض مش للفرد الملبس الحسن عند العباده
سلوك الناس بيشوفوه منك في المسجد والاكل
والشرب فعل بيجمع الاسره والجيران والضيوف
والاسراف عدوى بتتنقل من بيت لبيت ومن
طبقه لطبقه لحد ما تتورط فيها الامه كلها
مش مرض فردي يعني بيصيب شخص لوحده وعشان
كده الناهي جء بصيغه مستمره ولا تسرفوا
يعني خلوا الاعتدال هو الاصل هو عادتكم
المستمره مش مجرد حاله عابره وبعد النداء
ده بشويه ربنا بيحط قاعده بتجمع كل اللي
فات قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها
وما بطن والاثم والبغي بغير الحق وان
تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وان
تقولوا على الله ما لا تعلمون ما ظهر وما
بطن يعني الغلط اللي بيحصل في العلن قدام
الناس واللي بيحصل في الخفاء البغي
والافتراء عمره ما بيكون الا على حساب حد
ثاني يعني برده بيحصل في جماعه والذنب هنا
ما بيقفش عند صاحبه ده عامل زي النار اللي
بتمسك في الهشيم وبتطول المجموع كله
والكاذب على الله مش مجرد كلمه وخلاص لا
ده بيتحول لعقيده بيتحول لدين وبيبقى له
مريدين ين واتباع بيمشوا ورا القاعده دي
بتبروز النداءات كلها عشان تفهمنا ان
الحرام في الاسلام طبيعته اصلا اجتماعيه
يعني مش مجرد حاجه تخصني وانا حر فيها او
شان فردي بعمله وانا قافل باب بيتي عليا
وندخل بقى على النداء الرابع اللي فيه
كلمه هي مربط الفرس يا بني ادم اما
ياتينكم رسل منكم يقصون عليكم اياتي فمن
اتقى واصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون
ركز كده في كلمه منكم الرسول ده مش كائن
غريب نزل ينزل علينا ببراشوت ده طالع من
قلب الناس واحد منهم عارفهم وعارفين
وعارفين اصله وفصله الرساله في القران هي
خطاب طالع من قلب الجماعه لقلب الجماعه مش
تجربه فرديه واحد بيعيشها لوحده في كهف
معزول عن الناس شوف كمان المطلوب ايه بقى
اتقى واصلح التقوى من بره اعتبار انها
التزام شخصي حاجه بينك وبين ربنا لكن
الاصلاح ده شغل ميداني ما ينفعش يتعمل في
فراغ لازم يحصل فيه مجتمع انت مش بتصلح
نفسك انت وبس لا بتصلح الدايره المحيطه
بيك كمان دايره تاثيرك اصلاحك لنفسك ده نص
المسافه التقوى الفرديه دي عامله زي ما
تكون لابس عوامه بطه جوه غواصه بتغرق
بتبقى متخيل انك مش هتغرق معاهم وان
العوامه دي هتنقذك واظن انك بتكتشف انك
كنت حاسبها غلط بس بعد فوات الاوان لان
التقوى مش هتنفعك لو ما فيش اصلاح لو
حطينا النداءات الاربعه جنب بعض هنلاقيها
بترسم خريطه كامله لحياه الانسان وسط
مجتمعه مظهره قدام الاخرين حراسته لامته
من عدو خفي اعتداله في استهلاكه اليومي
وموقفه الايجابي من الرساله الصوره بتقول
لنا بوضوح مش كفايه انك تستر عورتك لوحدك
لازم تشارك في ستر سوقات المجتمع ومش
كفايه تحذر الشيطان على مستوى فردي لازم
تحمي امتك من اغواءاته هو وقبيله النجاءه
في القران عمرها ما كانت مشروع فردي هي
دايما معركه مشتركه ما فيش فيها مكان للي
بيكتفي بالفرجه وبعد النداءات دي مباشره
الصوره بتاخدنا فجاه لمشهد مهيب من يوم
القيامه عشان نقابل اخيرا الناس اللي
بدانا بيهم الكلام الناس اللي واقفين على
الحاجز بس عشان نفهم هم المشهد ده محتاجين
الاول نعرف يعني ايه الاعراف لغه الاعراف
هي المكان العالي المرتفع فاصحاب الاعراف
دول ناس واقفين على مكان عالي جدا كاشفين
المشهد كله من فوق وشايفين اللي تحتهم
ومميزينهم كويس القران بياخدنا للحظه دي
لحظه حوار حاسم وقاطع بين فريقين ونادى
اصحاب الجنه اصحاب النار ان قد وجدنا ما
وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا
قالوا نعم فاذن مؤذن بينهم لعنه الله على
الظالمين الحوار انتهى المصير اتحسم جنه
لفريق ونار لفريق وفي عز اللحظه القاطعه
دي بتيجي الايه اللي فيها اسم السوره عشان
تفاجئنا كلنا بفئه ثالثه ما كانتش في
بالنا خالص وبينهما حجاب وعلى الاعراف
رجال يعرفون كلا بسيمهم ونادوا اصحاب
الجنه ان سلام عليكم لم يدخلوها وهم
يطمعون ربنا بيوصف حالتهم بجمله بتختصر كل
حاجه لم يدخلوها وهم يطمعون لسه ما دخلوش
الجنه وقلقانين بس عشمانين في رحمه ربنا
لكن برده مش متاكدين يعني هل هم يستحقوها
ولا لا ولما بتقرب منهم اكث بتشوف حالهم
العجيب لما عيونهم بتيجي على اهل النار
بيفزعوا وبيدعوا ربنا بخوف ربنا لا تجعلنا
مع القوم الظالمين خايفين يقعوا معاهم بس
في نفس الوقت لما بيبصوا لاهل النار
بيوبخوهم بثقه غريبه جدا ما اغنى عنكم
جمعكم وما كنتم تستكبرون ده مش كلام ناس
مترددين او تايهين لا كلام ناس مؤمنين
وعندهم يقين راسخ والمنظر اللي شايفينه
دلوقتي دوقتي وهم شايفين الصوره من فوق
بياكد لهم كل اللي عاشوا مؤمنين وموقنين
بيه طب هم مين دول برده مين اللي خايفين
وواثقين في نفس الوقت دول ناس تساوت
حسناتهم وسيئتهم سيئاتهم منعتهم يدخلوا
الجنه وحسنتهم انقذتهم من النار ففضلوا
متشعلقين في النص مستنيين قضاء الله وفي
الاخر هيدخلوا الجنه برحمه الله لو فكرنا
في الصوره دي هنلاقيهم الناس اللي عاشوا
في المنطقه الرماديه ما كانوش اشرار فنجوا
من النار بس ما كملوش الطريق للاخر عشان
ابواب الجنه تتفتح لهم من اول لحظه دي
صوره الانسان اللي اكتف انه ينجو بنفسه
قفل بابه عليه صلى وصام بس ماتحركش عشان
ينقذ او يساعد اللي حواليه صلاحه كان
لنفسه بس وتقصيره كان في حق مجتمعه
فالكفتين اتعدلوا والميزان وقف بيهم في
النص على الاعراف احساس مرعب انك تعيش
عمرك كله متخيل انك في امان لانك ماشي في
حالك وتكتشف ان في حالك دي هي اللي ضيعتك
عشان كده ربنا بيمدح الفئه الثانيه اللي
ما عملتش كده وبيطمنهم والذين يمسكون
بالكتاب واقاموا الصلاه انا لا نضيع اجر
مصلحين ربنا ما قالش الصالحين قال
المصلحين والفرق بين الكلمتين كبير عشان
كده ربنا سمى السوره كلها باسم المكان ده
بالذات الصوره مليانه قصص انبياء كتير ادم
ونوح وهود وصالح ولوط وشعيب وموسى ومع ذلك
ما اتسمتش باسم ولا واحد فيهم اتسمت باسم
الاعراف لان المكان ده هو اهم سؤال في
الصوره هل انت هتكون من اللي هينتهي بيهم
المطاف على الاعراف فالسؤال المبدئي عن
هويه اصحاب الاعراف بيتحول تدريجيا لمرايه
بتعكس موقف فك انت سر اختيار تسميه الصوره
بالاسم ده لان المكان ده نفسه هو مفتاح
الرساله وكل القصص اللي هتيجي بعده في
الصوره مكرسه بالكامل عشان تكشف لك ازاي
المجتمعات بتنجو وازاي بتغرق وازاي دور
المصلح هو طوق النجاه الوحيد وعشان نجاوب
على السؤال ده الصوره بتاخدنا من مشهد يوم
القيامه وترجع بينا لورا لتاريخ البشريه
نفسه كان ربنا سبحانه وتعالى بيقول لنا ان
القاعده دي مش بس ليوم الحساب دي سنه
ماشيه في الارض من يوم ما اتخلقت المصير
الجماعي ده قانون الهي وقبل ما ربنا يسرد
لنا القصص دي بيضرب لنا مثل دقيق جدا
بالمطر اللي بينزل من السماء على الارض
كلها لكن الارض الطيبه بس هي اللي بتثمر
هي اللي بتتلقى المطر فتثمر وتفيد الناس
لكن الارض الخبيثه لا تثمر الا الشوك
والبلد الطيب يخرج نباته باذن ربه والذي
خبث لا يخرج الا نكدا كذلك نصرف الايات
لقوم يشكرون الهدايه كده بالظبط بتنزل على
الناس كلهم لكن الفرق دايما بيكون في
الارض اللي بتستقبلها يعني في طبيعه
المجتمع نفسه وعلى الاساس ده الصوره بتبدا
تفتح قدامنا خريطه الانهيار من خلال خمس
قصص متتاليه لخمس انبياء نوح وهود وصالح
ولوط وشعيب لو قريت القصص الخمسه دول ورا
بعض هتحس انك بتقرا قصه واحده بس باسماء
مختلفه كل نبي فيهم بيبدا دعوته لقومه
بنفس الجمله حرفيا يا قوم اعبدوا الله ما
لكم من اله غيره تكرار الجمله دي مش صدفه
لا ده عشان نعرف ان كل نبي بيبدا من نفس
النقطه وان توحيد هو الاساس اللي بتتبني
عليه اي محاوله اصلاح وفي المقابل رد
الفعل دايما واحد المعارضه في كل قصه ما
بتجيش من افراد عاديين لا بتيجي من الملا
يعني من النخبه المستكبره ووجهاء القوم
ورد الملا دايما بياخد نفس الصيغه اتهام
مباشر للنبي في عقله او في صدقه انا لنراك
في ضلال مبين او في سفاهه يعني الباطل عبر
التاريخ ما بيتعبش نفسه انه يخترع حجه
جديده فهو بيستخدم نفس الاسلوب مع كل نبي
بيهاجم شخصه بدل ما يناقش الفكره اللي
بيقولها وكلمه استكبروا اللي بتتكرر مع
الملا بتربطنا فورا باول الصوره لما ابليس
رفض يسجد لادم استكبارا الاستكبار الفردي
بتاع ابليس اتحول هنا لنموذج مؤسسي
استكبار جماعي بتقوده النخبه في كل جيل
لكن رغم ان اسلوب الرفض واحد الصوره بتكشف
لنا ان كل مجتمع كان مصاب بنوع مختلف من
الفساد والعقوبه دايما كانت بتيجي انعكاس
مباشر لنوع الفساد ده قوم ثمود مثلا كان
فسادهم في الطرف المتراكم والغرور بالقوه
نحتوا الجبال وعملوها بيوت عشان يحسوا
بالامان المطلق وكانهم بيتحدوا الطبيعه
على نفسها فكانت النتيجه ان العقاب جالهم
من جنس عملهم الرجفه زلزال عنيف دمر
الجبال اللي افتكروها حصون وخلاها ركام في
رسهم وقوم لوط كان فسدهم في قلب الفطره
الانسانيه والشهوه ولما سيدنا لوطلب منهم
يوقفوا الفساد ده كان ردهم بيكشف حاله
انقلاب اخلاقي كامله اخرجوهم من قريتكم
انهم اناس يتطهرون الطهاره في المجتمع ده
بقت تهمه تستوجب الطرد فكان عقابهم مطر من
حجاره من السماء اما قوم مدين قوم شعيب
فسدهم كان اقتصادي غش في الميزان بغسل
حقوق الناس في التجاره ولما شعيب حذرهم
النخبه هددوه بنفس التهديد الطرد من
القريه اذا لم يعد لملتهم الفاسده الفساد
مهما اختلف نوعه ودايما بيتفق على حاجه
واحده رفض الحق ومحاوله طرده بره الحدود
وعقاب مدين كان الرادجفه برده لان زي ما
ميزانهم اهتز في التجاره الارض اتهزت من
تحت رجليهم وبعد ما ربنا يعرض لنا الخمس
خرايط دول بتيجي بقى قاعده صارمه تلخص كل
اللي فات ولو ان اهل القر قرى امنوا
واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء
والارض ولكن كذبوا فاخذناهم بما كانوا
يكسبون هنا لازم نقف لحظه الشرط في الايه
دي جماعي والجزاء برده جماعي ما فيش انسان
في القران نجى من عذاب قريته بايمانه
الفردي وقاومه على الكفر وما فيش انسان
اتحرم من البركه وقاومه على الايمان دي
الرساله المركزيه للصوره في اوضح سوره
المصير دائما جماعي السوره كمان بتنبهنا
لخطر خفي جدا وهو لاطمئنان الكذب اومن اهل
القرى ان ياتيهم باسنا ضحى وهم يلعبون
المجتمعات دي كانت بتنام الليل وبتله في
النهار وهي حاسه بامان تام يعني الامان ده
في حد ذاته اكبر فخ ما تف جابوه منين في
الخمس قصص دي ما كانش في اي فئه واقفه
تتفرج وخلاص ما فيش حزب كندا ناس قرروا
يقفوا على الحياد ويستنوا ما يشوفوا مين
اللي هينتصر انت يا اما مع المؤمنين او
محسوب على المكذبين حتى لو ما نطقتش بكلمه
كمان القصص دي كلها انتهت بنجاه فئه قليله
جدا وهلاك الاغلبيه الكاسحه دايما التعبير
القراني بيكون فانجيناه والذين معه ولا
قصه واحده من الخمسه المجتمع كله ناجاى
فيها خمس قصص خمس خرايط لخراب المجتمعات
كفر ترف شذوذ غش في الميزان كل مرض فيهم
كافي انه يغرق مجتمع بحاله والقاعده
الربانيه ما بتتغيرش مع اختلاف الزمان
والمكان ما فيش حد بينجو لوحده والسفينه
بتغرق وبما ان الخمس قصص اللي فاتوا
انتهوا بنجاه فئه قليله جدا وهلاك
الاغلبيه الكاسحه فالسؤال المنطقي اللي
بيطرح نفسه هنا هل نجاه مجتمع كامل
مستحيله؟ الصوره بتجاوبنا على السؤال ده
بقصه واحده اخذت اطول مساحه في الصوره
بالكامل قصه سيدنا موسى ولو تاخد بالك
الصوره ما بتذكرش اي تفاصيل عن الحياه
الشخصيه لسيدنا موسى ما فيش كلام عن
ولادته ولا نشاتئ في قصر فرعون ولا هروبه
لمدين القران هنا بيتجاوز السيره الذاتيه
وبيدخل بنا مباشره في صلب الموضوع ايه
المواجهه ازاي النبي بيتعامل مع سلطه
طاغيه وازاي قومه بيتعاملوا معاه والمشهد
بيبدا بالمواجهه الكبرى مع السحره مجموعه
من الرجال جايين يطلبوا مكافاه ماليه من
فرعون لو غلبوا موسى رموا حبلهم وعصيهم
فسيدنا موسى رمى العصاه وهنا ربنا بيوصف
اللحظه دي بثلاث جمل ورا بعض في منتهى
الدقه والسرعه فوقع الحق وبطل ما كانوا
يعملون فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين
والقي السحره ساجدين ظهر الحق انكشف
الباطل والقي السحره ساجدين بصيغه المبني
للمجهول يعني كان في قوه قاهره غمرتهم
ودفعتهم للارض ما قدروش يقاوموها دي كانت
اول سجده جماعيه في السوره ايمان فوري
وعلني وجماعي بدون لحظه تفكير وبدون طلب
اي مهله لمشاوره وبدون تردد حسم وانطلقت
السنتهم بعدها امنا برب العالمين رب موسى
وهارون لكن الايمان ده ما كانش ببلاش
فرعون فورا اتهمهم بالتامر مع موسى وهددهم
بابشع عقوبه ممكن تتخيلها تقطيع الايدي
والارجل من خلاف والصلب تخيل الموقف يعني
من دقايق بس الناس دي كان هدفها انها تكسب
فلوس من الليله دي ودلوقتي بيتهددوا
بالقتل بابشع طريقه ممكنه وبالرغم من كده
ردهم كان قاطع وثابت انا الى ربنا منقلبون
وما تنقم منا الا ان امنا بايات ربنا لما
جاءتنا ربنا افرغ علينا صبرا وتوفنا
مسلمين شافوا الحق واعلنوه وثبتوا عليه
تحت تهديد القتل المباشر وكل ده في دقائق
معدوده وبصوت جماعه واحده النموذج الاول
للحسم المطلق في المقابل فرعون نفسه كان
بيمثل في الصوره دي نوع اعلى واخطر من كل
انواع الفساد اللي شفناها قوم ثمود كان
فسادهم في الطرف قوم لوط كان فسادهم في
الشهوه مدين في غش التجاره لكن فرعون
فساده كان بيضرب بنيه المجتمع نفسها وقال
الملا من قوم فرعون اتذروا موسى وقومه
ليفسدوا في الارض ويذرك والهتك قال سنقتل
ابنائهم ونستحيي نسائهم وانا فوقهم قاهرون
كان بيقتل الاطفال اللي هم المستقبل
وبيستعبد النساء اللي هم الحاضر فساد
بيقطع جذور الامه مش بس بيهز فروعها وعشان
كده العقوبه بتاعته جت متدرجه فارسلنا
عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفاضع
والدم ايات مفصلات فاستكبروا وكانوا قوما
مجرمين ايات مفصله بيكشفها ربنا سبحانه
وتعالى وكل مره فرعون يوعد فيها بالايمان
ويرجع يخلف وعده لحد ما جيت النهايه
المنطقيه فانتقمنا منهم فاغرقناهم في اليم
بانهم كذبوا باياتنا وكانوا عنها غافلين
الغرق الجماعي لفرعون وجنوده وكل اللي مشي
وراه لما كان الظلم جماعي العقاب كمان كان
جماعي وكامل وهنا بنوصل للرد على سؤالنا
الاول في مقابل الغرق الجماعي لفرعون
سيدنا موسى هو النبي الوحيد في الصوره
اللي نجى بخومه كلهم عبر البحر ببني
اسرائيل بالكامل دي النجاه الجماعيه
الكبرى اللي بترد على اي حد يظن ان نجاه
مجتمع كامل امر مستحيل تحت قياده صادقه
المجتمع كله نجى لكن القصه ما بتنتهيش عند
لحظه النجاه الصوره بتكمل عشان تورينا
المجتمع ده عمل ايه بعد النجاه وجاوزنا
ببني اسرائيل البحر فاتوا على قوم يعكفون
على اصنام لهم قالوا يا موسى اجعل لنا
الها كما لهم الهه قال انكم قوم تجهلون
الناس اللي لسه شايفين البحر بيتشق عينيهم
وشايفين فرعون بيغرق بمجرد ما مروا على
قوم بيعبدوا اصنام طلبوا من موسى يعمل لهم
صنم زيهم عشان يعبدوه التردد والشك ده ما
كانش وليد اللحظه ده كان متاصل فيهم دول
نفس القوم اللي اشتكوا لموسى قبل النجاه
وقالوا له قالوا اوذينا من قبل ان تاتينا
ومن بعد ما جئتنا قال عسى ربكم ان يهلك
عدوكم ويستخلفكم في الارض فينظر كيف
تعملون لما جم يلوموا حد اول حد لاموه كان
نبيهم نفسه لبسوه الليله يا عم ما جالناش
من وراك غير وجع الدماغ كان الدعوه دي
بتاعته هو يعني مش مكلف بيها ولما سيدنا
موسى سابهم يا دوب 40 ليله بس استغلوا
غيابه وصنعوا عجل من ذهب وعبدوه واتخذ قوم
موسى من بعده من حليهم عجلا جسدا له خوار
الم يروا انه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا
اتخذوه وكانوا ظالمين ولما ندموا ندمهم جه
متاخر بعد فوات الاوان وده بالضبط الفرق
بين الحسم والتردد القران هنا بيحط قدامنا
في قصه واحده نموذجين عكس بعض تماما سحره
فرعون شافوا الحق فحسموا امرهم في لحظه
تحت تهديد الموت وبنو اسرائيل شافوا كل
المعجزات ومع ذلك ترددوا قدام اول صنم
قابلوه وشكوا قبل النجاه وبعدها الصوره
بتعرض النماذج دي بوضوح عشان تقول لك انك
قدام اختيارين اما حسم الصحراء واما تردد
بني اسرائيل وما فيش بينهم اي موقع ثالث
ينفع تقف فيه عشان كده الايات فجاه بتغير
مسارها بتسيب مشهد الامه الكبيره وتاريخ
بني اسرائيل الطويل والكدر يصغر جدا لحد
ما تركز على قريه واحده بس على ساحل البحر
القصه اللي الصوره هترويها هنا مش مجرد
حدث تاريخي لا دي ادق واخطر تطبيق عملي
للرساله اللي ماشيه معانا في الصوره
واسالهم عن القريه التي كانت حاضره البحر
اذ يعدون في السبت اذ تاتيهم حيتانهم يوم
سبتهم شرعا ويوم لا يثبتون لا تاتيهم كذلك
نبلوهم بما كانوا يفسقون الفتنه والامتحان
هنا كانوا مباشرين جدا يعني ربنا حرم
عليهم الصيد يوم السبت وفي اليوم ده
بالذات السمك بيظهر على وش الميه بكثافه
تغري اي صياد وباقي الايام بيختفي اهل
القريه قدام المنع ده ما قدروش يصبروا بس
كمان ما خلفوش الامر بشكل مباشر هم
اختاروا يتحيلوا عليه نصبوا الشباك ليله
الجمعه وسابوا السمك يدخل فيها يوم السبت
ولموا الصيد براحتهم يوم الاحد اللحظه دي
قسمت القريه لثلاث فرق فرقه عاصيه نفذت
الحيله دي وفرقه ثانيه ناصحه قاموا بواجب
النصح راحوا للعاصين فحذروهم وذكروهم بحكم
الله وماسكتوش وفرقه ثالثه ودي اللي
القران بيقف قدامها عشان يواجهنا كلنا
بيها الفرقه المتفرجه حزب الكنبه الفرقه
دي ما عاصتش ربنا ما شاركتش في الصيد
لكنها في نفس الوقت ما سكتتش برده دول
وجهوا كلامهم لمين؟ للفرقه الناصحه
اعترضوا على كلامهم واذ قالت امه منهم لما
تعظون قوما الله مهلكهم او معذبهم عذابا
شديدا يعني منطقهم في ظاهره يبدو عقلاني
كانهم بيقولوا هتتعبوا نفسكم ليه مع ناس
عصاه كده ربنا هيعقبهم خلينا في حالنا يا
عم لكن الفرقه الناصحه كان ردها بيعكس
جوهر الايمان الحقيقي قالوا معذره الى
ربكم ولعلهم يتقون احنا بننصح عشان نكون
عملنا اللي علينا قدام ربنا ومين عارف
مجايز يعني كلمه تكون سبب في ان هم يتقوا
الله ويرجعوا عن المعصيه وهنا بتنزل
النتيجه الالهيه اللي بتحسم مصير الفرق
الثلاثه فلما ما نسوا ما ذكروا به انجينا
الذين ينهون عن السوء واخذنا الذين ظلموا
بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون الايه ذكرت
نجاه اللي نهوا عن السوء وذكرت عذاب اللي
ظلموا لكن فرقه حزب الكنبه اختفت تماما من
المشهد لا حضرتك هم ما اختفوش هم ضمن
الذين ظلموا لان السكوت عن المنكر هو في
حد ذاته مشاركه فيه الحياد مالوش مكان في
المعارك بين الحق والباطل ومن شاطئ القريه
الصغيره دي الصوره بترفعنا فجاه لاوسع
مشهد في الوجود مشهد حصل قبل ما اي حد
فينا يتولد الميثاق الاول واذ اخذ ربك من
بني ادم من ظهورهم ذريتهم واشهدهم على
انفسهم الست بربكم قالوا بلى شهدنا لو
تتامل الكلمات هنا هتلاقيها كلها بصيغه
الجمع بني ادم ظهورهم ذريتهم اشهدهم
الميثاق ده ما كانش فردي احنا كلنا شاهدنا
مع بعض وارتباطنا بالله سبحانه وتعالى هو
في اصله ارتباط جماعي من قبل حتى ما نتولد
وربنا بيكشف لنا الحكمه من المشهد ده
بوضوح ان تقولوا يوم القيامه انا كنا عن
هذا غافلين عشان ما حدش يجي يوم القيامه
يعتذر بالجهل او الغفله يقول ما كناش نعرف
لحظه لحظه لحظه بس انا ما وقعتش على اي
ميثاق انا لا فاكر ولا اعرف اي حاجه عن اي
حاجه حصلت قبل ما تولد اصلا ازاي اتحاسب
على ده امتى ربنا اشهدني انه ربي اقول لك
الشعور اللي جواك اللي بياكد لك ان الكون
ده لا يمكن يكون اتوجوا صدفه الاحساس اللي
بتحسه لما بتشوف اعجاز ربنا وابداعه في
الخلق الاحساس اللي حتى الملحدين نفسهم ما
بيقدروش ينكروا ولا يجادلوا فيه فبيحاولوا
يتحايلوا عليه بانهم يتكلموا عن قوه كونيه
غامضه هي اللي عملت كل ده بس احنا ما
نعرفهاوش حاجه ثانيه غير ربنا حد ثاني ما
يكونش امرنا بحاجه ولا يحاسبنا على حاجه
الاحساس اللي جواك ده اللي عمرك ما تقدر
تهرب منه جه منين انت متبرمج عليه في
جيناتك في خلاياك مخلوق بيه دي اعدادات
المصنع بتاعتك هو ده اشهاد الله ليك انه
ربك انت بتبقى حاسس ده جواك في ناس بتختار
تسمع للاحساس ده والنداء الداخلي ده وناس
بتختار تعنده وتخرسه دول ما لهمش حجه
والايه اللي بعدها بتقطع العذر النهائي او
تقول انما اشرك اباؤنا من قبل وكنا ذريه
من بعدهم افتهلكنا بما فعل المبطلون عشان
ما تتحججوش بانكم طلعتوا لقيتوا الناس
بتعمل كده فما كنتوش تعرفوا ما فيش عذر
بالغفله ولا بالموروث وعشان الصوره تاكد
على خطوره التخلي عن الميثاق ده بتضرب لنا
مثل قاسي جدا وصادم لانسان عرف الحق وشافه
وبعدين اختار يسيبه ويتلو عليهم نبا الذي
اتيناه اياتنا فانسلخ منها فاتبعه الشيطان
فكان من الغاوين ولو شئنا لرفعناه بها
ولكنه اخلد الى الارض واتبع هواه فمثله
كمثل الكلب ان تحمل عليه يلهف او تتركه
يلهف ذلك مثل القوم الذين كذبوا باياتنا
فاقصص القصص لعلهم يتفكرون تعبير انسلخ
بيوصف حاله خروج كامله زي الحيه اللي
بتسيب جلدها فبقى زي الكلب اللي بيلهث في
كل احواله ما فيش راحه ما فيش سكون مجرد
لهاث مستمر مر ورا دنيا وشهوات بلا شبع
والقران بيوصف النهايه الماساويه للغفله
دي بادق واقصى وصف ولقد ذرانا لجهنم كثيرا
من الجن والانس لهم قلوب لا يفقهون بها
ولهم اعين لا يبصرون بها ولهم اذان لا
يسمعون بها اولئك كالانعام بل هم اضل
اولئك هم الغافلون الغافله دي ما بتجيش
فجاه تقتحم حياتك كده لا دي بتتسرب
لقلوبنا بالراحه من باب التعود كلنا بنضعف
وبنتعود على النعمه لحد ما ننساها وبنتعود
على روتين الحياه لحد ما نتخيل انها ماشيه
لوحدها كده من غير مدبر التعود ده هو اللي
بيخدر الروح هو اللي بيخلق جوانا الانسان
الكنباوي المتفرج اللي بيتغافل عن دوره
وواجبه وبيكتفي بانه يتفرج من بعيد ويشجع
اللعبه الحلوه بس لحظه ولقد ذرانا لجهنم
كثيرا من الجن والانس لهم قلوب لا يفقهون
بها هو مش الايه دي معناها ان ربنا هو
اللي خلقهم كده يعني هو اللي خلقهم غافلين
طب ده مش معناه ان الهدايه والضلال دول
بايد الله سبحانه وتعالى وحده يعني احنا
مصيرين مش مخيرين فتيجي الايات تجاوبك ما
فيش اي اجبار هنا ربنا سبحانه وتعالى لا
يضل الا اللي اختار الضلال بنفسه هو اللي
بيختار الاول من يضلل الله فلا هادي له
ويذرهم في طغيانهم يعمهون كلمه السر هنا
هي طغيانهم هم اللي اختاروا الطغيان هم
اللي فتحوا الباب الشيطان مالوش اي سلطه
انه يقتحم قلب مقفول هو بس بيستغل اللحظه
اللي بتختار انك تستسلم للغفله فيها طيب
ازاي ما نقعش في الغفله دي؟ ما احنا بشر
بنضعف برده تيجي خواتيم السوره عشان تديك
اعظم سلاح يحميك من الغفله وهو الذكر ان
الذين اتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان
تذكروا فاذا هم مبصرون بمجرد ما يحسوا
بوساوس الشيطان بيذكروا نفسهم بالله فجاه
الغمام بينقشع والبصيره ترجع تنور عشان
كده الصوره بتختم بوصيه غاليه جدا موجهه
للنبي صلى الله عليه وسلم نفسه ولكل واحد
فينا من بعده واذكر ربك في نفسك تضرعا
وخيفا ودون الجهر من القول بالغدو والاصال
ولا تكن من الغافلين ذكر في القلب عشان
يبقى ذكر صادق مش رياء للناس الذكر ده هو
الحصن ودلوقتي بعد الرحله دي بين الايات
نرجع للناس اللي بدانا بيهم ثاني اهل
الاعراف اللي دلوقتي عرفنا هم مين وايه
اللي وصلهم للنقطه دي والاختيار دلوقتي في
ايدك انت يا اما تختار تكون الانسان اللي
هيقف في صاله انتظار ابديه لانه كان متخيل
انه يقدر ينجو بنفسه بس وماتحركش عشان
يصلح اللي حواليه فوقف يتفرج لحد ما لقى
نفسه على الاعراف ده ان استمر على الصلاح
الفردي بقيت عمره اصلا وما انزلقش فلقى
نفسه في النهايه في النار ويا اما تختار
تكون الداعيه المصلح اللي حمل هم الدعوه
والرساله والامه رساله الصوره هي انك
تكتفي بالفرجه او تحاول تنجو بنفسك وتسيب
الباقي يغرق ده مش هيوصلك لبر الامان انك
تكون صالح في نفسك ده نص الطريق بس النص
الثاني والاهم انك تكون مصلح وعشان
الموضوع ما يبقاش كلامه وخلاص ربنا بيختم
السوره بفعل وليس بقول قول بالسجود ايه
لازم لما تقراها تسجد لله سبحانه وتعالى
ودي اول سجده تقابلنا في ترتيب المصحف كله
ان الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته
ويسبحونه وله يسجدون دلوقتي تامل كده
الرحله كانت ازاي السوره بدات بكلمه للنبي
صلى الله عليه وسلم قولينا لا يكن في صدرك
حرج اوعى تتكسف من الحق اوعى تخجل من
رسالتك وبتختم بانها تطلب منك تنزل على
الارض وتسجد وتعلن انحيازك الكامل بجبهتك
قبل لسانك احنا مر علينا في السوره ذكر
للسجود ثلاث مرات ابليس استكبر ورفض يسجد
والسحره راوا الحق فسجدوا فورا في قمه
الحسم ودلوقتي الدعوه موجهه ليك انت في
مسك الختام ان الذين عند ربك لا يستكبرون
عن عبادته ويسبحونه وله يسجدون لما بتسجد
عند الايه دي انت مش بتؤدي عباده وخلاص لا
انت بتعلن موقف بتعلن انك مش هتقف على
الحياد وانك اختارت تكون مع السحره اللي
سجدوا ومع الملائكه الذين لا يستك تكبرون
عن عبادتها من لا يكن في صدرك حرج لغايه
وله يسجدون دي كانت رحلتنا واللي بيسجد في
الاخر بصدق بيشطب اسمه من قائمه المترددين
وبيلتحق بصف المصلحين ويفضل السؤال اللي
الصوره بتساله لك من اول حرف لاخر حرف
بيتردد في قلبك انت اخترت تقف فين ونشوفكم
على خير ان شاء No.
More transcripts
Explore other videos transcribed with YouTLDR.

✅PROPIEDADES de los NÚMEROS REALES | 𝙀𝙭𝙥𝙡𝙞𝙘𝙖𝙙𝙤 𝙚𝙣 10 𝙢𝙞𝙣𝙪𝙩𝙤𝙨 😎🫵💯| ARITMÉTICA
Profesor Particular Puebla · Spanish

揭開能讓你賺錢的商業思維 ft. 汪志謙老師
Terry Chen 泰瑞 · English

Bioseguridad UPN
Felix Saenz · Spanish

Learn HTML In Arabic 2021 - #09 - Paragraph Element
Elzero Web School · English

Pengertian Regresi Linear - Matematika Wajib Kelas XI Kurikulum Merdeka
BSMath Channel · English

Dino James - Pyaar Pyaar (Official Video) | Prod. By AAKASH | Def Jam India
Dino James · English

Detik-Detik Burung Ababil Menghancurkan Pasukan Gajah Abrahah
Hikayah Islam · English

我定義的成功是什麼?
Terry Chen 泰瑞 · English

Dinamika Partikel • Part 1: Hukum Newton Tentang Gerak
Jendela Sains · English

STOP bikin Resolusi di 2026, Bangun SISTEM KEBIASAAN ini
Ninda Fer · English

INSTALASI PENGKABELAN JARINGAN STRAIGHT
Informatika_SMAWA · English

你確定要來美國?
Terry Chen 泰瑞 · English
Get the TLDR of any YouTube video
Transcribe, summarize, and repurpose videos in 125+ languages — free, no signup required.