0:00
مرحبا وتحياتي للجميع
رودولف هيرمان لوتزة
0:07
هو فيلسوف وعالم منطق و عالم احياء وطبيب
الماني كبير
0:14
عاش في القرن التاس عشر
وهذا الفيلسوف الغير معروف ربما للكثيرين
0:22
في واقع الامر حاول ان يشق طريقا وسطا
بين المثاليه والميتافيزيقى من جهه والعلم
0:30
الحديث
ونظرياته الجديده من جهه اخرى
0:37
وبدايه ف هيرمان لوتزة الالماني المولود
في باوتسن في المانيا ولد تحديدا في سنه
0:44
1817
طبعا درس الفلسفه درس المنطق
0:49
ودرس العلوم وتخصص في الطب
0:55
وعاش حياه حافله
كان اكاديميا مفكرا وكان كاتبا وناشرا
1:02
وفيلسوفا و
وهكذا الى ان توفي في الناروج عن عمر 64
1:09
عاما تحديدا في سنه 1881
1:19
يعني اكثر عن فكر فكر لوتزة علينا ان نعرف
اكثر عن العصر الذي عاش فيه ففي واقع
1:26
الامر هذا الفيلسوف الكبير عاش في عصر مصر
كان
1:31
صعبا
على الفلسفه المثاليه على الفلسفه بشكل
1:36
عام وعلى الفلسفه المثاليه بشكل خاص ابدا
عصر كان ضاغط على الميتافيزيقى
1:44
وعلى كل اصحاب النزاعات الميتافيزيقيه او
الايمانيه او الروحانيه او الفلسفيه
1:49
المثاليه
لانه هو بكل بساطه طبعا كان عثر صعود
1:54
العلم الحديث وتطور العلم الحديث وصعود
علوم علوم كالفيزياء والبيولوجيا وعلم
2:01
النفس العملي الى اخره
وامر طبيعي في مقابل هذا الصعود للعلوم
2:07
طبعا كانت الفلسفه تتراجع
ابدا
2:12
ان اردتم الفلاسفه المثاليون يعيشون ازمه
تراجع للمثاليه وللميتافيزيقى
2:21
وربما الميتافيزيقى كانت على وشك الانهيار
الكامل
2:27
كما اقول دائما القرن السشر كان عصر كان
قرن مادي بامتياز
2:33
السياده فيه كانت للفلسفه الماديه تحول
اغلب الفلاسفه الى
2:39
فلاسفه بنزعه ماديه طاغيه وطبعا كان العلم
الحديث وتطور العلم
2:47
في ذلك القرن يعني اثر
او كان هو العامل الاساسي وراء طبعا تسيد
2:55
النزعه الماديه لكامل المشهد د الفكري
بالتالي كانت الفلسفه المثاليه في ازمه
3:01
كانت الميتافيزيقى على وشك انهيار
وهنا اتى لوتزة
3:09
لوتزة ليس بالفيلسوف المؤمن وانما فيلسوف
مثالي
3:14
ايضا يهتم بالميتافيزيقى والميتافيزيقى لا
تعني فقط الامور الدينيه او الموؤيه
3:20
وانما هناك ابحاث ميتافيزيقيه حتى مستقله
عن الامور الدينيه
3:26
فهنا هنا ظهر لوتزة
في الواقع اراد الا تسقط الميتا فيزيقه
3:33
اراد الا يستبد العلم بكامل المشهد على
الرغم من انه عالم وعلى الرغم من انه طبيب
3:41
لكن كان يقدر العلم ويقدر الفلسفه
والميتافيزيقى يعني في ان معنى
3:53
لنقل حاول ان يدعم العلم باس فلسفيه
وميتافيزيقيه
3:59
اراد ان لا تلغى الميتافيزيقى على ضوء
الصعود المتسارع للعلم و بفعل ضربات كل
4:06
تلك الفلسفات والنزاعات الماديه التي كما
قلت تسيدت المشهد في حينه
4:13
ومشروع لوتزة وباختصار شديد
لنقل اولا بانه قام على عده اعمده اساسيه
4:22
هذا المشروع لكي يحافظ على الميتافيزيقى
جنبا الى جنب مع العلم الحديث
4:29
هذا هو مشروع لدزي
وارتكز على عده اعمده اساسيه
4:35
اهمها
مثلا ان الانسان طيب كما راى لوتزة سيبقى
4:40
بحاجه للميتافيزيقى
مهما تقدم العلم الحديث
4:47
العلم الحديث يتقدم يتطور هذا امر جيد جدا
للبشريه لكن
4:52
من قال بان تقدم العلم يجب ان يكون على
حساب الميتافيزيقه
4:59
لا كما راى لوتزة الانسان سيبقى بحاجه
للميتافيزيقى
5:04
لان هذه العلوم تفسر فقط
العلوم الطبيعيه العلوم الحديثه طيب تفسر
5:11
تجيب على سؤال كيف في حين ان هذا العقل
البشري لا يتساءل دائما
5:18
ب
او انه يسال دائما بشكل ميتافيزيقي عن عن
5:25
عن لماذا
يعني العلم يهتم بالطبيعه ويفسر او يجيب
5:31
على سؤال كيف تعمل الطبيعه كيف تعمل هذه
الظاهره او تلك
5:37
لكن هذا لا يروي غليل العقل البشري
دائما يطرح سؤال لماذا الى جانب سؤال كيف
5:45
طيب العلم يجيب عن كيف ماذا عن سؤال لماذا
العلوم الطبيعيه تفسر وتشرح الظواهر وكيف
5:53
تنشا وكيف تعمل وكيف تحدث
لكن هذا التفسير لا يستطيع الاجابه على
5:59
سؤال انه لماذا هي موجوده اصلا مثلا
6:04
وسؤال لماذا
هو الذي يعطي في النهايه لاي ظاهره المعنى
6:13
سؤال كيف لا يعطي المعنى وانما هو سؤال
يفضي الى الى تفسير الى توصيف لكن سؤال
6:21
لماذا هو الذي يضفي على اي ظاهره وعلى
اي شيء المعنى وبالتالي هنا ياتي دور
6:28
الميتافيزيقى
لتجيب عن سؤالي الغايه والمعنى
6:35
ايضا اعتبر لوتزة باننا
باننا نرتكب جريمه بحق الانسان وبحق العقل
6:42
وبحق العالم عندما نحصر كل المعرفه
البشريه في اطار التفسيرات الماديه البعثه
6:52
لا العالم ليس مجرد ماده
6:57
العالم ليس مجرد ماده صماء العالم ليس
مجرد ماده متحركه بقوانين معينه
7:04
وانما هو بنيه ذات قيمه
وعندما نتحدث عن بنيه ذات قيمه فهذا يعني
7:11
بان لها غايه
وبانها تحمل معنى
7:19
وبالتالي حاول لوتزة
من هنا ان يدمج فكره الغايه في داخل
7:27
القوانين العلميه
ابدا حاول ان يدمج فكره الغايه مع
7:33
القوانين العلميه
او ان يجعل من الغائيه مكمله لعمل قوانين
7:39
الطبيعه هذا هو لب مشروع لوتزة
قال هناك قوانين طبيعيه ثابته وتعمل هذا
7:47
امر جيد لا احد يستطيع ان يعترض لكن من
قال
7:53
انه لا وجود لغايه من وراء وجود هذه
القوانين الطبيعيه او ان هذه القوانين
7:59
الطبيعيه من قال بانها لا توصل الى غايه
معينه لا تنشد غايه معينه
8:10
القوانين الطبيعيه طبعا هي التي تفسر لنا
عمل الطبيعه تقدم لنا معرفه صحيحه
8:18
لكن بحسب لوتزة علينا ان نعترف
من جهه اخرى بانها محكومه بمنطق غائي
8:27
عميق يمنحها المغزى والمعنى من وراء
وجودها
8:33
يعني على سبيل المثال طبعا هذا المعنى
وهذه الغايه ليس بالضروره ان تكون غايه
8:38
دينيه او ترتبط بفكره دينيه معينه لا
وانما
8:42
مجرد
مجرد وجود شيء يعمل من ضمن قانون فهذا
8:48
يعني بان له غايه
والعلم لا يستطيع ان يتحدث عن الغايه وعن
8:53
المعنى
يعني مثلا طيب القلب القلب علميا كما يصفه
8:58
العلم هو مجرد عضله تضخ الدم طبعا وفق
قوانين فيزيولوجيه محدده
9:08
طيب هنا هيرمان لودزي اتى وقال هذا صحيح
هذا تعريف علمي دقيق جدا هذه معرفه علميه
9:15
صادقه
لكن هذا الوصف للق قلب
9:21
وعمله لا يكفي
لا يكفي ان ناتي وان نقول فقط بان القلب
9:27
مجرد مضخه تضخ الدم الى باقي اعضاء الجسد
الى اخره لا لا لا
9:35
يجب علينا ان ننظر لهذه العمليه
بكلها بطريقه مختلفه
9:41
بنظره اشمل واعلى واوسع
يجب ان نرى كما كما نصح لوتزة ان نرى في
9:49
عمل القلب تلك الغائيه التي من اجلها اصلا
وجد
9:53
ومن اجلها يعمل بهذه الكيفيه وبهذه الصوره
المحدده لا القلب ليس مجرد مضخه للدم
10:01
مجرد عضله تضخ الدم
وان كانت هذه هي الوظيفه المباشره التي
10:07
يؤديها لكن ايضا علينا ان ننظر الى ابعاد
هذه الوظيفه
10:14
او انه علينا ان ننتبه الى ان هناك وظيفه
اعلى ذات غايه يؤديها القلب من مجرد ضخ
10:21
الدماء
وهذه الوظيفه العليا ترتبط
10:27
بمساله حفظ الحياه
وتكامل كل شيء في داخل الكائن الحي
10:36
وهذا المعنى هذه الغائيه لكل هذه العمليه
وهذا المعنى القيم
10:43
طيب لا يمكن استخلاصه من التفسير الالي
البحت
10:52
او اذا ضربنا مثال اخر هذه المره عن العقل
طيب هناك ما يعرف بالعمليات الذهنيه
11:01
وعي تفكير تحليل استنباط ذاكره كل يعني كل
العمليات الذهنيه بشكل عام
11:10
فيمكن ايضا ان ندرس كل العمليات الذهنيه
تماما كما ندرس وظائف الجسد لكن لوتزة اتى
11:22
او انه بشكل ادق قال بان النفس والجسد
ليسا شيئين منفصلين تماما لكن ايضا ليس
11:29
شيئا واحدا ماديا فقط لا انفصال ولا
امتزاج كامل
11:36
هناك تمايز
وبالتالي العمليات الذهنيه والعقليه
11:41
والنفسيه كالتفكير والشعور والوعي
والانفعالات وغيرها طيب لا يمكن دراستها
11:47
ماديا وعلميا
بشكل بحت تماما كما ندرس عمل اليد او
11:54
الرجل الى اخره لا هناك فرق
وفرق جوهري
12:02
من لا يستطيع ان يرى ان هناك
فرقا من هو الذي لا يستطيع ان يرى ان هناك
12:08
فرقا جوهريا بين تحريك اليد
وعمليه التفكير والتحليل
12:16
بين الدوره الدمويه وعمليه الوعي
ومن هنا يعني تماما كما في مثال القلب
12:23
السابق يطلب لوتزة ان ننظر الى
وجود وظيفه اسمى تسمى يعني نطلق عليها
12:31
اصطلاحا اسم النفس او الروح
ليس بالضروره ان تكون كائن اثيري ما ورائي
12:38
لا وانما
هي وظيفه نسميها بالروح
12:43
او بالعقل
وهي التي تنسق بين كل شيء في الكائن
12:51
وتمنح هذا الكائن تلك الكليه و
تلك الوحده
12:58
وتضفي عليه معنى
ومتى ما تجاهلنا هذا الامر طيب سنسقط في
13:03
الاختزال المادي الميكانيكي البحت والذي
سيفرغ الانسان طبعا من جوهره ومن مضمونه
13:12
هذا هو معنى ان العلم يشرح
13:17
العلم يشرح ولا يستطيع ان يجيب على سؤالي
الغايه والمعنى هنا العلم يشرح كيف يعمل
13:23
الجسد لكن الفلسفه والميتافيزيقى بالتحديد
تبين لنا لماذا يعمل بهذه الطريقه
13:32
ولماذا هو موجود بهذه الكيفيه
وما الغايه من وراء وجوده
13:40
وما المعنى الذي يحمله
13:45
وبالتالي من خلال هذه الفلسفه التي وضعها
لوتزة وفي واقع الامر اطلق عليها اسماء
13:51
عديده
يعني كمثل احيانا كان يسميها بالمثاليه
13:56
الغائيه احيانا بالعلم الغائي احيانا
بالاليه الغائيه الى اخره فكما راينا
14:03
فلسفه لوتزة ترتكز على مبدا اساسي
ينص على ان الاليه العلميه
14:13
لا تتعارض كما يتوهم البعض
ومساله الغائيه الميتافيزيقيه
14:23
وهذا ما نراه في كل الكون وليس فقط في
الانسان او في الحياه الانسانيه
14:29
ابدا
هذه الغائيه موجوده في كل الكون في كل
14:33
تفاصيل الكون من اصغر شيء الى اكبر شيء من
الذره الى المجره
14:40
طبعا احاول ان اتحدث بلسان لوتزة
ان تاملنا في الكون طيب سنجد بانه ليس
14:47
مجرد ماده عمياء صماء تتحرك بشكل عشوائي
14:54
لا كل عاقل سيحكم باننا امام كون محكم
نحن لسنا امام ماده تتحرك بشكل عشوائي
15:03
وانما امام ماده تتحرك من ضمن قوانين
ثابته وصارمه ودقيقه جدا
15:11
وعندما نتحدث عن الثبات والصرامه فهذا
يعني ان هناك غايه
15:17
هناك غايه
قوانين ثابته تعمل بشكل دقيق هذا يعني
15:23
بانها تؤدي وظيفه هذه الوظيفه او ولهذه
الوظيفه غايه في نهايه الامر المساله ليست
15:33
من جهه اخرى ايضا تحدث لوتزة من ضمن نفس
يعني سياق مشروعه ايضا قال بان طيب هناك
15:40
امور اخرى لا يمكن
ان نحصرها في مجال الماده وان نتعامل معها
15:48
ماديا بشكل مادي بحث
لا القيمه الاخلاقيه الكرامه الانسانيه
15:55
هذه امور لا يمكن تفسيرها علميا وماديا
فقط وانما نحتاج الى اساس فلسفي
16:01
ميتافيزيقي وحتى روحي
وهكذا فهيرمان لوتزة
16:08
كما راينا حاول ان يوفق بين الآليه
العلميه والقوانين العلميه وكل
16:14
التفسيرات العلميه من جهه وبين
الفلسفه والميتافيزيقى من جهه اخرى
16:21
واعتبر كما مر معنا ان على العلم الحديث
ان
16:25
لا يستبد ان يتحول الى مستبد
بكامل المشهد لا عليه ان يترك مكان
16:32
للتفسيرات الفلسفيه والميتافيزيقيه
16:37
انما عليه ان يترك مجال
لغائيه موجوده
16:49
وهكذا
في النهايه اسس لوتزة لكل
16:55
يعني ان اردتم تلك الفلسفات الحديثه التي
في واقع الامر يعني رفضت مساله وجود قطيعه
17:01
نهائيه
بين العلم والفلسفه
17:06
طبعا لان ما كان سائدا ورائجا في حينه ان
العلم قطع مع الفلسفه بشكل كامل
17:13
ان المعرفه العلميه قطعت مع المعرفه
الفلسفيه بشكل كامل فاتى لوتزة وقال
17:19
لا يوجد قطيعه نهائيه بين العلم والفلسفه
تحديدا بين العلم والميتافيزيقى
17:26
كما راينا
حتى القوانين العلميه تعمل من ضمن غايه
17:34
بالتالي هكذا اسس لمرحله جديده وطبعا ترك
لوتزة تاثير كبير جدا على جمله من الفلاسفه
17:41
والاتجاهات الفلسفيه المعاصره له او التي
اتت من بعده او التي ظهرت من بعده يعني
17:48
كمثل شلايرماخر هوسلر
ياسبرز الاتجاه الوجودي اتجاه الهيجليه
17:57
الحديثه الكنطيه الحديثه اضافه لاخرين
18:03
واعتذر عن الاطاله وشكرا والى اللقاء.